ان تكون اما او ابا فهى وظيفة و مسئولية ربما تظهر للبعض و يتصورها انها ممتعة لكنها في نفس الوقت مصدر للقلق والتوتر و ربما الأرق ، فمثلا فى بعض مراحل نمو الطفل يستمتع كلا الابوين كثيرا بطفلهم و تغمرهم الفرحة و السعادة به حينما يبدا بالتبسم لهم ثم الضحك بصوت عال و كذلك اول ما يحبو و اول ما يمشى ، فهذا كله من شانه ان يجعلهم سعداء و لكن يتخلل هذا فى اوقات كثيرة بكاء الصغير لاسباب مختلفة مثل انه يعانى من الم او لا يشعر بالامان او ربما لا يستطيع النوم مما يشكل ضغطا كبيرا على الاباء و بالتالى الشعور بالتوتر .
و هناك العديد من الابحاث المجتمعية تؤكد ان غالبية الاباء و الامهات تغيرت سلوكياتهم بعد ان اصبحوا اباء .
| نصائح لتحسين نفسية الابوين اثناء تربية الاولاد |
وقد قدمنا اليكم فى هذا المقال بعض النصائح لمساعدة كلاً من الاب و الام فى الاعتناء بنفسيتهم و صحتهم :
اولا : الام
ايتها الام المربية ، اعلم جيدا كم تواجهين يوميا من التوتر والقلق ما يؤثر على صحتك النفسية ، لكن عليكى اصلاح نفسيتك حتى تستعيدى الثقة فى نفسك ، و كذلك حتى تستطيعين تربية اطفالك و التواصل معهم ، فالأم السعيدة تستطيع ان تتواصل مع اطفالها و تهتم بهم و ترعاهم بشكل جيد .
1 - ابدئى يومك بداية صحيحة :
ابدئى اليوم من اوله بتحضير فطور شهى و بسيط مع تحضير مشروبك المفضل يمكن ان يكون عصير او اى مشروب ساخن تفضلينه ، و احرصى ان تكون وجبة فطورك تحتوى على ثمرة فاكهة و نوع من الخضروات و نوع من الجبن ، بحيث تكون وجبة غنية بالمعادن و الفيتامينات الهامة لصحة جسمك ، و كذلك فان تحضير وجبة فطور بمكونات و الوان مختلفة سيمنحك مقدار من الهدوء النفسى .
2 - اصنعى وقت مخصص لنفسك :
حاولى ان تخصصى وقتاً من اليوم لنفسك ، وفي هذا الوقت يجب ان تمارسى اى هواية لديك مثل زراعة النبات او خياطة الملابس او الاشغال اليدوية ( مثل الكروشيه و التريكو و غيرها ) او ان تصنعى شيئا مميزا لكى مثل ان تبدئى مشروعك الخاص أو ان تتعلمين شيئا جديدا مثل تعلم لغة جديدة او حضور كورسات ( يمكن ان تكون كورسات اون لاين و هناك كورسات مجانية ايضا فى كل المجالات ) او اقرئى كتب فى مجال تفضلينه ( اى قومى بتثقيف نفسك و توسيع آفاقك ) .
3 - خصصى وقتا محددا للعلاقات :
قومى ببعض الانشطة مع افراد اسرتك ، و اعطى لكل فرد فى الاسرة وقته على حده ، مثل ان تلعبى مع احد اطفالك بلعبته المفضلة و تساعدى طفلك الاخر فى واجباته المدرسية و ايضا وقت للحوار مع زوجك ، سيعزز ذلك من صحتك النفسية ، كذلك عائلتك ( ابويك و اخوتك ) و اصدقائك خصصى لهم وقت ايضا ، مثل ان تهاتفى عائلتك بشكل يومى للاطمئنان عليهم و قومى بزيارتهم كلما استطعتى ، و كذلك اصدقائك القرابى هاتفيهم بشكل دورى و حددى معهم وقت لمقابلتهم كلما استطعتم ان تنسقوا فيما بينكم ذلك ، لان تقوية علاقاتك الاسرية و الاجتماعية سيعمل على تحسين نفسيتك بشكل كبير.
ثانيا : الاب
دائما ما يتواجد الاب خارج المنزل بسبب انشغاله بالعمل او احضار طلبات الاسرة لكن بالطبع يتعرض يوميا الى الكثير من التوتر فى عمله و ذلك بالاضافة الى قلقه الدائم على افراد اسرته ، وهو لاجلهم يتحمل كثير من الصعاب التى تواجهه فى عمله ، وهذا بالاضافة الى التوتر الذى قد يلقاه فى المنزل لاسباب عدة ، لذلك من الضرورى ان يهتم الاب بنفسيته و صحته كثيرا حتى يستطيع ان يحمل هذه الاعباء على كاهله .
1 - نظم اوقات يومك بشكل جيد :
اولا خذ كفايتك من النوم ، عليك ان تنام على الاقل 6 ساعات وحتى 8 ساعات ثم استيقظ قبل عملك بوقت كافى حتى تستطيع تناول فطورك او قم بتحضيره لتاخذه و تتناوله فى عملك ، و لا تجهد نفسك كثيرا فى العمل ، و عند العودة للمنزل تناول غداءك و اجلس مع عائلتك ، و استرح بين مهام اليوم حتى بين ساعات العمل يمكن ان تاْخذ راحة كل ساعتين و لو لعشر دقائق .
2 - لا تجعل الروتين يسيطر على حياتك :
اعلم جيدا كم يجعلك الروتين تشعر بالأمان لكن تغيير روتين الحياة و كسر رتابة اليوم أمر ضرورى و هام جداً و ينعكس بشكل صحى على نفسيتك و يعزز لديك الشعور بالسعادة و التفاؤل بأن هناك اشياء جديدة فى الحياة يمكن فعلها ، و يمكن ان تكسر هذا الروتين بتجربة اشياء جديدة و بسيطة مثل ان تقوم بتغيير بعض الديكورات فى المنزل او تغيير اماكن الاثاث او ان تخطط للذهاب فى رحلة مع العائلة ، أو قم باجازة غير الاجازة الاسبوعية وافعل فيها اشياء جديدة ، يجب عليك فعل ذلك لان سيطرة الروتين على حياتك ستجعلها حياة مملة وذلك سيؤثر على نفسيتك بشكل سئ .
اصنع لنفسك اهداف و اسعى لتحقيقها :
اكتب الاهداف التى تريد تحقيقها فى خطوات او مراحل ، و قم بانجاز هذه الاهداف تباعا خطوة تلو الاخرى ، و كلما انجزت شيئا بسيطا ، فانت تتقدم بذلك نحو هدفك بشكل جيد و تذكر ان لا تجهد نفسك بفعل اشياء ليست فى استطاعتك ، و كذلك كن واقعيا عند وضع اهدافك وعند انجازها ، و يمكن ان تكون هذه الاهداف مهنية اى متعلقة بالعمل او اكاديمية اى ان تقوم بدراسة شيئا جديدا , اخيرا لا تجعل دوامك او ذهابك يوميا الى العمل يلهيك كثيرا عن تحقيق اهدافك و طموحاتك .
و هذه نصائح عامة لمساعدة الاباء فى مسئولية تربية الاطفال :
1 - امنح نفسك بعض الراحة
يجب أن يحصل كلا الابوين على الراحة و لو لبعض الوقت خلال اليوم ، فهذا امر ضرورى جدا و هام حتى لا تنفذ طاقتك وتبدا بالتوتر و التعصب على كل من حولك حاول ان تشحن طاقتك و تستعيد قوتك ، فيمكن ان تنام و لو لنصف ساعة فى اى وقت من اليوم اذا اردت ذلك اوان تشاهد شئ غير موتر و غير مزعج لنفسيتك فى التليفاز او على الهاتف او ان تجلس منفردا فى هدوء دون ان تفعل اى شئ ارح جسدك و عقلك يكفى ان تكون بعيدا عن التوتر لبضع الوقت ، اطلب وقت الراحة من افراد اسرتك ومن هم حولك و خذ ذلك الوقت اذا شعرت انك فى حاجة للراحة .
2 - المشاركة و توزيع المهام بين الزوجين
لا يجب على الزوج ترك زوجته تقوم بكل مهام المنزل بالاضافة الى مراعاة الاطفال و تربيتهم و تعليمهم هذا سيجعلها تشعر بالتوتر والإرهاق ، يمكن ان يساعد فى جزء من هذه المسؤليات ، و ان لم يشعر الزوج بهذا الواجب يمكن تنبيهه لذلك .
يجب على الزوجين العمل معا اى ان يتشاركوا و يتقاسموا كل المهام فيما بينهم فلا يجب ان يشعر أحد منهم بالارهاق و التعب الشديد و يتركه الاخر دون مساعدة .
3 - امنح بعض المهام المنزلية للاولاد
ان اعطاء طفلك جزء من المسؤليات يمنحه الشعور بالثقة بالنفس مما يحثه على القيام بهذا الامر من دون تذمر او غضب ، ولانك وضعت ثقتك فيه سيحاول تنفيذ هذا على افضل صورة و سيزيد لديه الشعور بالمسؤولية و على الابوين ان يستغلا هذا الوقت فى الاسترخاء و الراحة .
4 - لا تبالغ فى التنظيم و النظافة
حاول ان تكون منظما فى حياتك فلا مشكلة فى ذلك ، بل ان الترتيب و النظافة و النظام هى امور هامة لكن من دون توتر فمثلا قد لا تستطيع فعل شىء ما فى احد الايام بينما تقوم به يوميا اى انه شئ روتينى فلا مانع من كسر الروتين مثال : ان تخطط للخروج او التنزه مثلا فى يوم ما ولم تستطع القيام بذلك ، فلا تقلق حيال ذلك و لا تتوتر و كن مرنا و اذا زاد لديك التوتر تذكر ان هذا الموقف سيمر و ينتهى كما انتهى الذى قبله ،
مثال اخر : ان يكون الاب او الام منظم و مرتب و قام بترتيب شئ فى المنزل ثم جاء احد الاطفال او جميعهم و قاموا بتدمير هذا الترتيب و تحول المكان النظيف المرتب الى فوضى ، حينها ستشعر بضياع المجهود و الوقت لكن حاول ان تتمالك اعصابك ولا تؤذي الاطفال فهم اطفال فى النهاية لا عليك سينتهى هذا الامر كما انتهى الذى قبله .
5 - اعطى فرصة لابنك ان يحل مشكلاته
عندما يفعل طفلك مشكلة ، اعلم ما هى المشكلة من بعيد و انت تراقبه لكن دعه يحلها بنفسه ، اترك التوتر او الغضب و كذلك الرغبة في حماية ابنك و اذا جاء و اخبرك بها تحدث معه و اطلب منه ان يفكر فى بعض الحلول لهذه المشكلة واذا وجد حلا مناسب فليفعله بنفسه و اخبره انه طفل جيد لانه فكر فى هذا الحل ، عليك فعل ذلك حتى يكتسب طفلك المهارات فى حل كل مشكلة تقابله و ان لا يعتمد عليك انت و من هنا سيكتسب خبراته فى الحياه ، و لكن بالطبع عليك ان تتدخل ان كان سيؤذى نفسه مثل كسر شئ من الزجاج او ما شابه ذلك من الاخطار التى يتعرض لها الاطفال ، و تذكر ان لا تعاقب الطفل بقسوة لان ذلك يضعف من شخصيته و يجعله يفقد ثقته بنفسه .
6 - طفلك ليس انت
اعلم ايها الاب ان طفلك ليس انت و انتى ايتها الام اعلمى ان طفلتك ليست انتى ، وعلى الرغم من ذلك فهناك كثيرا من الاولاد او الفتيات الذين يشبهون ابائهم و امهاتهم كثيرا فى طباعهم ، لكن ان ادرك الابوين ان طفلهم مختلف عنهم يمكن ان يختلف فى رايه او فى افكاره او طموحاته ، سيسهل ذلك من عناء تربية اولادكم ، فعليكم ايها الاباء ان تحترموا هذا الاختلاف و تعملوا جاهدين ان تبنوا شخصية طفلكم بالصورة الصحيحة التى تناسبه هو .
7 - تشارك مع اطفالك فى افكارك و افكارهم
دائما شارك ما تفكر فيه مع طفلك ، تحدث معه كثيرا ، و اطلب منه ان يخبرك عن افكاره و ما يتمناه ، واطلب منه ان يعطى رايه فى موضوع معين ، و ايضا اطلب مساعدته كثيرا ، و دائما اصنع حوار طويل مع طفلك و كانه شخص كبير و يفهمك جيدا ، حتى و ان لم يستطيع فهمك ، كل ذلك سيمنحه الثقة العالية بنفسه و بقدراته ، و كذلك سيمنحه الشعور بانك تحبه و تقدره .
8 - علم طفلك بحب
اثناء عملية التعلم فان التواصل العاطفي بين الاباء و اطفالهم هام و تؤثر الحالة النفسية للاباء اثناء تعليم الطفل على مدى استيعابه ؛ فكلما كان الاباء فى حالة مزاجية جيدة زاد تحصيل ابنائهم من المعلومات و فى حالة اكتئاب احد الوالدين أو انخفاض الحالة المزاجية له فان ذلك يقلل من قدرة الطفل على التعلُّم ؛ لان ذلك يرتبط فى عقل الطفل ويصبح أكثر تقبلا واستعدادًا للتعلُّم ، و كذلك فان التواصل البصرى المستمر مع الاطفال و التفاعل الايجابى معهم واظهار الحب الدائم لهم قد يكون ذلك مفتاح لعلاقة وثيقة مع اطفالك و بالتالى حياة سعيدة للاسرة .
إرسال تعليق