المبادئ الأساسية التي يجب مراعاتها قبل اتخاذ قرار الأستثمار في صناديق الأستثمار
يجب علي المستثمر قبل الأستثمار في صناديق الأستثمار معرفة الأتي :
ما هي الأهداف الأستثمارية :
لكي يتمكن المستثمر من اختيار الاستثمار المناسب له يجب أن يحدد بداية ما الذي يريد أن يحققه بالعائد المرتقب وأصل المبلغ المتاح للأستثمار وكذلك يجب عليه أن يضع لنفسه أهداف طويلة الأجل مثل وجود مبلغ كاف من المال يستطيع أن ينفق منه بعد سن التقاعد وأهداف قصيرة الأجل مثل دفع قسط من أقساط شراء منزل أو سيارة وأيضا يجب علي المستثمر أن يوفر مبلغ من المال يقوم باستخدامه في وقت احتياجة للأموال لذلك يجب علي المستثمر أن يأخذ الوقت الكافي ليحدد أهدافه الاستثمارية ومتطلباتة المالية والمستقبلية قبل أن يختار الأستثمار المناسب له .
ما هي مدة الأستثمار :
يجب علي المستثمر تحديد مدة زمنية لتحقيق أهدافة الأستثمارية لأن تحديد المدة الزمنية يترتب علية تحديد نوع الأستثمار اذا رغب المستثمر ان يسترد أستثماراته في وقت قصير عليه أن يختار الأستثمار الأمن والعكس صحيح عندما يرغب المستثمر في الاستثمار طويل الأجل عليه ألا ينزعج أذا أرتفعت وأنخفضت قيمة الأستثمارات طوال فترة الأستثمار بل علية التركيز علي الهدف الأساسي وهي تحقيق عائد أكبر علي المدي الطويل
بعد أن يحدد المستثمر أهدافة الأستثمارية والمدة الزمنية للاستثمار يمكنه أن يختار الصندوق الأفضل الذي يتوافق مع أهدافه
المخاطر التي من الممكن أن يتعرض لها المستثمر :
مخاطر الأستثمار هي أحتمال خسارة جزء من رأس المال المستثمر نتيجة لتذبذب أسعار الأسهم والسندات في السوق مما يؤدي الي تذبذب قيمة الصندوق وتعتمد قدرة تحمل المخاطر علي رغبة المستثمر في أن يتقبل انخفاض قيمة أصل المبلغ المستثمر
يوجد ثلاث أنواع رئيسية من المخاطر :
1- مخاطر السوق
2- مخاطر الائتمان
3- مخاطر التضخم
وسوف نستعرضهم في التالي :
- مخاطر السوق
بالنسبة للأسهم توجد أسباب كثيرة تؤثر علي أرتفاع وانخفاض الأسعار في السوق مثل النمو الفعلي للشركات أو تنبؤات بالنمو لقطاعات أو صناعات معينه تغير في المناخ الاقتصادي أو تغير في نظرة المستثمر نحو السوق
بالنسبة للسندات تتأثر أسعار السندات في السوق بالتغيرات في أسعار الفائدة حيث من المتعارف علية أن ترتفع أسعار السندات عندما تنخفض أسعار الفائدة السارية في السوق وتنخفض أسعار السندات عندما ترتفع أسعار الفائدة السارية في السوق
- مخاطر الائتمان
هي عدم قدرة الشركة مصدرة الأوراق المالية علي الوفاء بالتزاماتها المالية ( دفع كوبونات أو فوائد أو أصل السندات )
- مخاطر التضخم
وهنا كل الاستثمارات معرضة الي هذه المخاطرة وهي أنكماش القوة الشرائية نتيجة لأرتفاع الأسعار اذا أن معدل التضخم عن صفر يعني أن قيمة الجنيه في المستقبل سوف تكون أقل من قيمة الجنية اليوم لذلك يسعي المستثمر دائما الي تحقيق عائد أعلي من معدل التضخم
يوجد بعض التشابه بين مخاطر الاستثمار في السوق المحلي والأسواق العالمية ولكن هناك بعض المخاطر التي يجب علي المستثمر أن يضعها في الحسبان عندما يريد أن يستثمر في الأسواق العالمية مثل صعوبة السيولة ( صعوبة بيع وشراء الأسهم والسندات ) عدم الأستقرار السياسي في بعض الأسواق الأمر الذي يؤدي الي عدم الاستقرار الاقتصادي وعدم استقرار سعر الصرف
قبل الأستثمار في الأسواق العالمية يجب علي المستثمر معرفة فرص الأستثمار والمخاطر التي تواجهه ويكون عنده القابلية علي تحمل أي انخفاض في قيمة الاستثمار علي المدي القصير لكي يحقق عائد مرتفع علي المدي البعيد
كيف يختار المستثمر الصندوق الذي يتماشي مع اهدافه الاستثمارية :
بعد أن حدد المستثمر أهدافة الأستثمارية وتعرف علي بعض المخاطر التي من الممكن ان تتعرض لها استثماراته يمكنه الأن اختيار الصندوق المناسب عادة ما يريد المستثمر أن يضع جزء من استثماراته في استثمارات أمنه وسهل الحصول عليها وجزء أخر في استثمارات ذات عائد دوري والجزء الأخير في استثمارات ذات نمو مرتفع (نسبة المخاطر أعلي )
1- الصناديق الأمنه ذات المخاطر الأقل
يقوم المستثمر بالأستثمار في صناديق أمنه للحفاظ علي المبلغ الأصلي الذي قام باستثماره وعدم تعرضة لخسائر فادحة والصناديق التي تستثمر في سوق النقد تحافظ الي حد كبير علي أصل المبلغ المستثمر ولكنها لا تضمن هذا
تستثمر صناديق سوق النقد في أدوات قصيرة الأجل وذات جودة عاليه وتتميز هذه الصناديق بأنها أقل درجة مخاطره وبالتالي تحقق عائد أقل عندما يرتفع سعر الفائدة في السوق تحقق هذه الصناديق عائد منخفض
2- الصناديق ذات العائد الدوري
يقوم بعض المستثمرين في الأستثمار في صناديق تقوم بتوزيع عائد دوري مثل الصناديق التي تستثمر في السندات أو أدوات ذات العائد الثابت . تعتبر السندات مستند دين حيث يقوم الطرف الأول ويدعي المقرض أو المشتري للسند باقراض بعض الأموال للطرف الأخر ويدعي المقترض أو مصدر السند ثم يقوم مصدر السند بدفع فائدة طوال مدة السند
يقوم المستثمر باختيار صندوق السندات بناء علي العائد الذي يريد أن يحققه وقدرته علي تحمل الأرتفاع أو الانخفاض في أسعار السندات
لتحقيق عائد مرتفع يجب الاستثمار في صناديق السندات طويلة الأجل ولكنها تكون ذات مخاطر أعلي بسبب تذبذب الأسعار علي مدار مدة الصندوق . اذا اراد المستثمر تقليل نسبة المخاطر يمكنه الأستثمار في صناديق تستثمر ىفي السندات متوسطة الأجل ( أقل من خمس سنوات ) ولديها درجة أئتمانية أعلي . اذا كان المستثمر يمكنه تحمل تذبذب الأسعار ( مخاطر أعلي ) مقابل عائد مرتفع يمكنه الاستثمار في صناديق طويلة الأجل التي تستثمر في سندات لها درجة ائتمانية أقل من درجة الاستثمار
3- صناديق ذات النمو المرتفع
هي صناديق تمل علي زيادة ونمو رأس المال المستثمر اذا أراد المستثمر نمو وتراكم أمواله المستثمرة علي المدي الطويل ( عشرة سنوات أو اكثر ) يمكنه أن يستثمر أمواله في الصناديق التي تستثمر في الأسهم . تعتبر الأسهم ملكية في رأس مال الشركة وسعر الأسهم مرتبط بنجاح الشركة أذا حققت الشركة نتائج جيدة مثل زيادة ملحوظة في المبيعات سوف يؤدي ذلك لتحقيق أرباح مرتفعة وسوف يؤدي الي تحقيق أرباح مرتفعة والعكس صحيح
والاستثمارات في الأسهم معرضة الي درجة مرتفعة من مخاطرة السوق ( تذبذب الأسعار ) ولكنها أقل عرضة لمخاطرة التضخم
يوجد أنواع مختلفة من صناديق الأستثمار التي تستثمر في الأسهم تناسب الأهداف الأستثمارية المختلفة اذا كان المستثمر غير محب للمخاطر يمكنه الأستثمار في صناديق تقوم بتوزيع عائد دوري مثل الصناديق التي تستثمر في قطاعات عديدة ومختلفة وفي أسهم تكون أقل عرضة لتذبذب الأسعار
توزيعات صناديق الأستثمار
تقوم صناديق الأستثمار بتوزيعات لحملة وثائق الأستثمار هذه التوزيعات اما ان تكون ناجمة من صرف بعض كوبونات الأسهم والسندات التي يستثمر فيها الصندوق أو توزيعات ناجمة من أرباح رأسمالية ( الفرق بين سعر بيع و شراء الأوراق المالية )
المعاملة الضريبية
تختلف المعاملة الضريبية لصندوق الاستثمار من دولة الي اخري وتعتمد علي القواعد والقوانين بكل دولة بالنسبة للصناديق العاملة في السوق المصري فان كل توزيعاتها معفاه من الضرائب
تقيم أداء صناديق الأستثمار وأدارة الأدارة للصندوق :
بعد أن حدد المستثمر أهدافه الأستثمارية وقدرة تحملة للمخاطر وتعرف علي كل أنواع صناديق الأستثمار وأهدافها فعليه الأن أن يقوم بتقييم أداء الصندوق الذي يرغب الاستثمار فيه وتقييم أداء ادارة الصندوق و المصاريف المستحقة .
أداء الصناديق :
لكى يستطيع المستثمر ان يقوم بتقييم اداء الصناديق التى يستثمر فيها فعليه معرفة المخاطر التى تواجه استثمارات هذه الصناديق و بصفة عامة يوجد تناسب طردى بين مستوى المخاطر التى تواجه استثمارات الصناديق و فرص تحقيق عائد مرتفع
كما ان اداء اى صندوق فى الاعوام السابقة غير كاف لتوقع النتائج التى سيحققها الصندوق فى الاعوام القادمة بل يشير فقط الى النتائج التى حققها الصندوق عندما تتم مقارنته ببعض المؤشرات الخاصة باداء الصناديق الاخري المماثلة له فى السوق
و يمكن للمستثمر ان يقوم بمراجعة العائد الذى حققه الصندوق خلال الخمس او عشرة سنوات السابقة و كذلك يمكن مقارنة نسبة التغير فى صافى قيمة وثيقة الاستثمار مع نسبة التغير فى بعض مؤشرات السوق خلال نفس الفترة. فاذا كان الصندوق ذا نتائج جيدة تكون نسبة التغير فى سعر الوثيقة من سنة الى اخري مساوية او اعلى من نسبة التغير فى سعر الوثيقة من سنة الى اخرى اقل من نسبة التغير فى مؤشرات السوق ككل لنفس الفترة
عند مقارنة اداء صندوق بصندوق اخر يجب الاخذ فى الاعتبار ان تكون الصناديق لها نفس الاهداف الاستثمارية فعلى سبيل المثال : لا يجوز مقارنة اداء صندوق ذو نمو مرتفع يستثمر فى اسهم شركات التكنولوجيا مع صندوق ذو توزيعات دورية يستثمر فى السندات الحكومية
المصاريف المستحقة
يقوم المستثمرين فى الصندوق بدفع كل المصاريف المستحقة للصندوق لذك يجب عليهم معرفة المصاريف المستحقة للصندوق الذى يرغب الاستثمار فيه لان المصاريف المستحقة تؤثر فى العائد على الاستثمار فى الصندوق . و يمكن معرفة المصاريف المستحقة للصندوق من قراءة نشرة الاكتتاب الخاصة بكل صندوق على حدة و التى توضح اهداف و شروط الصندوق و تحتوى نشرة الاكتتاب على جدول يوضح المصاريف المستحقة للصندوق و يوجد نوعين من المصاريف اولا : مصاريف مستحقة يقوم المستثمر بدفعها عند بيع او شراء وثائق الاستثمار [ عمولة ] و هناك بعض الصناديق ليس لها هذا النوع من المصاريف . ثانيا : مصاريف التشغيل السنوية التى تنتج من عمليات تشغيل الصندوق مثل مصاريف ادارة الصندوق و مصاريف حفظ السجلات و مصاريف بريدية . يجب الاخذ فى الاعتبار انه ليس من الضروري ان يكون الصندوق ذا المصاريف المنخفضة ذو اداء افضل من الصندوق ذا المصاريف المرتفعة والعكس صحيح
ادارة الصندوق
يجب على المستثمر معرفة ادارة الصندوق لان ادارة الصندوق مسؤلة عن توظيف و استثمار اموال الصندوق و تعطى نشرة الاكتتاب للمستثمر خلفية عن مديري الشركة و الخبرات التى تؤهلهم لادارة مثل هذه الاستثمارات و هذه المعلومات تساعد المستثمر فى تقييم ادارة الصندوق .

إرسال تعليق